معرض العراقي فاضل الدباغ "شجرة"... كثافة التحديق بعين ثالثة
محمد جميل خضر
عمان- يستند الفنان العراقي فاضل الدباغ في أعماله التشكيلية على
خيارات اللون المتكون من مواد مختلفة. ويكثف في معرضه الذي افتتح
أول أمس في جاليري الاندى من تركيزه الحفري الخلاق على الشجرة
ككائن يحتمل عددا لا نهائيا من زوايا التجريد والمقاربة والحلول.
والشجرة في لوحات الدباغ المولود في عام 1974 في بغداد ليست مجرد
ساق وجذوع وغصون وأوراق، إنها كائن يتنفس ويحلم ويتورد خجلا، أو
ينطوي على نفسه مهزوما، وهي الساق واللحاء النووي الذي تسير فيه
دماء الحياة.
وعبر 35 لوحة كولاجية وغرافيكية وتجريدية مشغولة بمواد مختلفة يرصد
الدباغ الحاصل على بكالوريوس فنون جميلة من جامعة بغداد أحوال
الشجرة ويلاحق مخزونها التعبيري الممكن ويلقى ضوءا فنيا مغايرا على
أفولها، وتساقط أوراقها، ويحصي ديدانها، ويصغي بانتباه إبداعي ساحر
لانفاس العشاق المتفيئين ظلالها.
ويراقبها بعين ثالثة في الليل والنهار والربيع والخريف والشتاء
والصيف، ويقدم مداخلة لونية فذة لأنواع أزاهيرها، ويقتنصها مرة
فيما هي نائمة تائهة داخل سوريالية حلم معقد التفاصيل ومركب
المعاني.
في معرضه "شجرة" يختار الدباغ المشاركة قبل معرضه الشخصي المتواصل
في جاليري الاندى حتى 21 الشهر الحالي قيمة واحدة بعنوانها ولكنها
متعددة بأفقها وممكناتها وتحديقه الفاعل فيها.